مولي محمد صالح المازندراني

87

شرح أصول الكافي

عن أبي عمر وأنَّ الواحد حلقة بالتحريك والجمع الحلق بفتح الحاء . قوله : ( وعليه شملة ( 1 ) ) بكسر الشين كساء يشتمل به ويتغطّى به . قوله : ( فاستفرجت ) أي طلبت الفرجة وهي الخلل بين الشيئين . قوله : ( وإن كانت مسألتك حمقاء ) الحمقاء بالفتح : مؤنّث أحمق من الحمق بالضمِّ والضمّتين وهو قلّة العقل وسخافة الرأي ، وحقيقته وضع الشيء في غير موضعه مع عدم العلم بقبحه ، وإنّما وصف المسألة بالحماقة على سبيل التجوُّز مبالغة في حماقة السائل . قوله : ( قال لي : سل ) كأنّه أمر بالسؤال هنا مع عدم الحاجة إليه لتحقّقه سابقاً للإشارة إلى أنَّ مسألته لكونها في غاية الحقارة لم يلتفت الذِّهن إليها سابقاً . قوله : ( قلت : أوليس في هذه الجوارح غنى عن القلب ) الواو للعطف على مقدَّر يعني أقلت هذا وليس فيها عدم حاجة إلى القلب ولم يستقلَّ في التمييز والتفصيل . قوله : ( صحيحة سليمة ) أي صحيحة عن البطلان في ذاتها سليمة عن الآفات والأمراض المانعة من إدراكاتها ، والتأكيد أيضاً محتمل . قوله : ( أو سمعته ) لم يقل أو لمسة أيضاً لعدم ذكر اللامسة في السؤال ولأنَّ الشكَّ فيها أقلُّ ، ولهذه العلّة أيضاً لم يذكرها السائل . قوله : ( ويبطل الشكّ ) مثلاً إذا وقع الاشتباه بين الرَّوائح في الإضافة أو في اختلاط بعضها ببعض أو في الشدَّة والضعف أو في الملائمة للطبع وعدمها ورفع أمرها إلى القلب ( 2 ) كان القلب هو

--> 1 - قوله « وعليه شملة » يعني على عمرو بن عبيد يصف زهده وتقشّفه وكان من رؤساء المعتزلة قائلاً بالعدل ، وأورد السيد المرتضى ( رحمه الله ) ترجمته وأخباره في أماليه في المجلس الحادي عشر والثاني ، مات في طريق مكة سنة 144 ودُفن بمران وقال فيه المنصور : صلّى الإله عليك من متوسّد * قبراً مررتُ به على مرّان ( ش ) 2 - قوله « رفع أمرها إلى القلب » إطلاق القلب على النفس شائع لأن سلطان الروح على القلب ومنه قوله تعالى : ( وما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه ) ( وما جعل ادعياءكم أبناءكم ) يعني ليس للانسان تشخيصان متمايزان وهويتان متغايرتان وليس لبدن واحد روحان ونفسان حتى يكون بأحدهما ابناً لرجل وبالآخر ابناً لآخر ، أو يكون المرأة بأحد القلبين أمّاً وبالآخر زوجة ، والقلب هنا : هو العقل المجرّد لأنه الذي يبيّن خطأ الحواس ولا يمكن ذلك إلاّ بإدراك الكلّيات إذ لا يمكن لحس أن يدرك مدركات الحس الآخر حتى يحكم بصحته أو فساده وليس وظيفة الحس إلاّ التأثر لا الحكم . ( ش )